جاري تحميل محرك البحث...

أخبار ال MS

التصلب العصبي المتعدد( إصابة بالوراثة )

 

ملحق صحة و طب

تاريخ النشر 06/08/2017

يوضح الدكتور جهاد أنشاصي، استشاري أمراض الأعصاب، أن مرض التصلب العصبي المتعدد، من أكثر الأمراض شيوعاً التي تصيب الجهاز العصبي المركزي، وهو مرض التهابي ذاتي المناعة، مزيل لصفائح المايلين المغطية للأعصاب، وهي أيضاً المسؤولة عن إيصال الإشارات العصبية من المخ إلى أجزاء الجسم، وعندما تتلف يتسبب ذلك في إبطاء سرعة نقل الرسائل خلال الأعصاب أو حجبها كلياً، ما يؤدي إلى فقدان وظيفة في الجسم، ويختلف مسار مرض التصلب اللويحي المتعدد ويصعب التنبؤ به، ويعاني معظم المرضى في بدايات الإصابة بالمرض من نوبات من العجز العصبي المتقلبة، والتي غالباً ما تُتبع بتدهور عصبي تدريجي مع مرور الوقت، ويحتاج 50? من مرضى التصلب إلى مساعدة للمشي في غضون 15 عاماً من ظهور المرض ، وفي هذا التحقيق سنتعرف إلى أعراض هذا المرض وطرق الحد من المخاطر المرافقة له .     
ويبين د. أنشاصى، أن نسبة إصابة النساء بمرض التصلب المتعدد ضعف الذكور، وهو أكثر شيوعاً بين شعوب أوروبا الشمالية، ويتم تشخيص المرض على أساس العلامات والأعراض، والنتائج السريرية والفحوص المخبرية المساعدة، مثل فحص التصوير بالرنين المغناطيسي للمخ، وفحص السائل النخاعي، وهناك عدة أعراض تصاحب الإصابة، وتعتمد على مكان اللويحات داخل الجهاز العصبي المركزي، وهي كالتالي:

فقدان الإحساس.
الشعور بالألم.
مشاكل في المثانة والأمعاء.
الإعياء المستمر.
صعوبة التنسيق الحركي.
الضعف الإدراكي.
المشاكل البصرية.
ضعف الحركة، ضعف الأطراف، التشنج، شلل جزئي

ظواهر شائعة
ويذكر د. أنشاصي أن التصلب اللويحي المتعدد يبدأ عادة في إصابة البالغين بين 20 و40 سنة من العمر، إلّا أنه يظهر أحياناً في مرحلة الطفولة أو المسنين، وأكثر من 30 ? من مرضى التصلب العصبي المتعدد تظهر لديهم تشنجات تراوح بين المعتدلة والشديدة، ويكون معظمها في الساقين، تظهر النتائج السريرية الأولية لدى مرضى التصلب اللويحي في أغلب الأحيان الاضطرابات الحسية، وفقدان الحس والتنميل )كالوخز أو الخدر(، وازدواج الرؤية، والترنح، والشعور بدوار، واضطرابات المثانة، ومن المظاهر الشائعة للتصلب اللويحي هي خدر نصفي يؤثر على ساق واحدة، وينتشر ليشمل الساق الأخرى، ويصل إلى الحوض والبطن والصدر، وعادة ما يتم علاج الاضطرابات الحسية، إلّا أنها تتطور أحياناً إلى ألم عصبي مزمن، حيث تظهر الإصابة بألم العصب ثلاثي التوائم أيضاً، وهناك علامة أخرى شائعة لمرض التصلب العصبي المتعدد، وهي التهاب العصب البصري، والذي ربما يؤدي إلى فقدان جزئي أو كلي للرؤية، كما يحدث ضعفاً في المثانة لأكثر من 90? من مرضى التصلب اللويحي، ويؤدي ذلك إلى سلس البول في ثلث المرضى بشكل أسبوعي أو بشكل متكرر، ويعاني 30? من المرضى الإمساك، كما يعاني 90? من مرضى التصلب اللويحي الإعياء الشديد، وهو من أكثر المشاكل الحركية شيوعاً لدى مرضى التصلب المتعدد

أسباب الإصابة
ويشير د.أنشاصي إلى أن سبب الإصابة بمرض التصلب المتعدد غير معروفة حتي الآن، إلّا أن هناك بعض الدراسات والأبحاث التي أثبتت أن العوامل الوراثية تلعب دوراً في الإصابة به، فالتاريخ العائلي لمرض التصلب المتعدد هو أحد أهم مؤشرات الإصابة بهذا المرض، حيث يزداد خطر الإصابة عند وجود أفراد من العائلة مصابين بهذا المرض، أو عوامل غير وراثية مثل الفيروس، التمثيل الغذائي، أو العوامل البيئية، والتي عندما تكون مجتمعة تؤدي إلى اضطراب الجهاز المناعي، ما يؤدي إلى حدوث الهجمات المناعية على الجهاز العصبي المركزي.
ويضيف: لا توجد نصائح لمنع هذا المرض بشكل خاص، فإن مرض التصلب اللويحي المتعدد يؤثر على حياة 2.3 مليون شخص في جميع أنحاء العالم، لذلك من الضروري اتخاذ تدابير العلاج المناسبة، كما أن هذا المرض ينتشر في دول الخليج فقط، ما يقرب من 60 ـ 70 مريضاً من بين كل 100 ألف شخص، وهي نسبة مرتفعة بشكل كبير، وكل عام يقدم(اليوم العالمي لمرض التصلب العصبي المتعدد) الفرصة للأفراد والمؤسسات لزيادة الوعي بهذا المرض، ويتيح الفرصة لبدء نقاشات جديدة حول الخطوات التي يمكن اتخاذها لإحداث فرق للأشخاص الذين يعانون مرض التصلب العصبي المتعدد، كما أن قوة وعزيمة المرضى وأقاربهم لمحاربة التصلب المتعدد، هما ما تدفعانا إلى تطوير خيارات العلاج المختلفة، بما في ذلك تحسين العلاجات المبتكرة، وأجهزة توصيل الدواء، وبرامج المرضى المحسنة، وخدمات دعم المرضى، ويتم العمل من فرق البحث والاستكشافات العلمية بنظام جديد للعلاج والذي سيكون متوفراً في القريب، لتقديم مزيد من الدعم للأشخاص الذين يعيشون مع مرض التصلب العصبي المتعدد، والذي سيسهم في منع حدوث الانتكاسات.

طرق العلاج
ويؤكد د. أنشاصي أن مرض التصلب العصبي يعد من أكثر مجالات علم الأعصاب التي شهدت تطورات كبيرة، حيث تتغير إدارة المرض بشكل سريع في السنوات القليلة الماضية، مع إدخال نظريات جديدة، ومعايير تشخيص حديثة، وعلاجات متطورة، وأدوات متابعة لتقييم شدة المرض والاستجابة للعلاج، كما أن هناك تحسينات كبيرة في التقنيات الطبية، حيث إنه في الماضي، لم تكن هناك علاجات معتمدة لمرض التصلب اللويحي المتعدد، أما اليوم لدينا 7 أدوية عن طريق الحقن، و 4 تؤخذ عن طريق الفم، وغيرها من العلاجات، لذلك نحن في حقبة جديدة في مجال مرض التصلب العصبي المتعدد، وعلاوة على ذلك، فنحن نشهد تقدماً في علاج إنترفيرون بيتا، ما يقدم خيارات علاجية جديدة من المتوقع أن تصبح متاحة لتقديم المزيد من الدعم لمرضى التصلب اللويحي المتعدد.
ويستكمل: هناك جهود قائمة تعمل على تقديم خيارات جديدة لعلاج المصابين بالتصلب اللويحي المتعدد، وعلى الرغم من وجود العديد من العلاجات المتاحة للمصابين بمرض التصلب اللويحي الانتكاسي، إلا أنه لا تزال هناك حاجة طبية كبيرة لمواصلة التركيز على الفعالية والسلامة، القدرة على التحمل ومواءمة العلاج، ستكون الخيارات الجديدة فريدة من نوعها للمصابين بالمرض.

تحديات المرض
ويفيد د. أنشاصي بأن التصلب العصبي المتعدد هو مرض مزمن يؤثر على الجهاز العصبي، ونادراً ما يكون قاتلاً ويقصر العمر المتوقع ببضعة أشهر فقط، ولكن الحياة مع مرض التصلب العصبي المتعدد يمكن أن تكون شاقة، حيث إن المريض يعيش تحديات صعبة، تحتاج إلى إيجاد حلول جديدة، وتتركز المخاوف حول مرض التصلب المتعدد في المقام الأول على جودة الحياة وطبيعة الإعاقة، فمعظم المرضى والأطباء ينظرون إلى المرض باعتباره حالة مرضية شديدة، وتؤدي في نهاية المطاف إلى حدوث إعاقة، ولكن الحقيقة أن هذه الحالة المرضية تأتي بشدة مختلفة، كما أن هناك العديد من المرضى المصابين بمرض التصلب العصبي المتعدد الذين يمرون بالحياة، من دون حدوث أي إعاقة مستمرة، ولا يعانون إلّا أعراضاً متقطعة وعابرة، ولعل أعظم إنجاز شهده مجال علم الأعصاب في السنوات القليلة الماضية، هو فيض الأبحاث القائمة في مجال التصلب اللويحي المتعدد، ودعم الاتحاد الدولي لمقدمي الرعاية لهذا المرض، والأشخاص المصابين بهذا المرض على حد سواء، بإطلاق العديد من برامج التوعية والتثقيف على الصعيد العالمي، وعمل دراسات استقصائية لمقدمي الرعاية بهدف تحديد الاحتياجات غير الملبّاة للأسر التي تقدم الرعاية للمتضررين بالمرض في جميع أنحاء العالم.

الرعاية الصحية
عن رفع مستوى الوعي بهذا المرض الخطر، كيفية توفير الرعاية الصحية للمصابين بمرض التصلب العصب المتعدد، يقول الدكتور كارولي زولتان فاداسدي، مختص طب الأعصاب، إن التصلب العصبي المتعدد مرض مزمن يصيب الجهاز العصبي المركزي ويسبب التهاباً مزمناً للمناعة الذاتية، وينجم عموماً عن تلف طبقة المايلين العازلة، والتي تغلف الألياف العصبية في الدماغ والحبل الشوكي، ويستند تشخيص المرض إلى الأعراض السريرية للمريض ومجموعةٍ من الفحوصات التي يُعتبر التصوير بالرنين المغناطيسي أكثرها موثوقيةً، إذ بإمكانه الكشف عن التغيرات الدقيقة التي تطرأ على الدماغ أو الحبل الشوكي، وثمة اختبارات إضافية لتشخيص المرض تشمل دراسات الفيسيولوجيا الكهربية، ويمكن إجراء هذه الفحوصات في المستشفيات الكبرى حيث تتوفر مختبرات وأقسام متخصصة للأعصاب والأشعة، مثل:
ـ اختبار الجهد البصري المحرض.
ـ اختبار الجهد الجسدي الحسي المحرض.
ـ الفحوص المخبرية الخاصة بالسائل النخاعي.

طرق تطبيقية
ويشير د. فاداسدي إلي أن المصابين بالتصلب العصبي المتعدد يحتاجون إلى دعمٍ كبيرمن عائلاتهم وأصدقائهم، لتجاوز أعباء المرض من الناحية العاطفية، فهم غالباً ما يكونون عرضةً للقلق أو الاكتئاب، وبالتالي، ينبغي تزويدهم بجميع المعلومات اللازمة حول مرضهم ليتمكنوا من السيطرة عليه، وربما يحتاجون كذلك إلى العلاج الفيزيائي في حالة العجز الجسدي، فالتدريبات المنتظمة مثل تمارين التمدد من شأنها الحد من تشنج العضلات، وثمة كذلك تمارين خاصة للمصابين ممن يعانون اضطراباً في التوازن والمشي وتنسيق الحركة.
ويستكمل: غالباً ما يشعر هؤلاء المرضى بالعزلة، لذا من المهم تعريفهم على أشخاصٍ مصابين بذات المرض ضمن مجموعاتٍ متخصصة للدعم أو الانضمام إلى مجموعاتٍ للدردشة على شبكة الإنترنت،حيث يتسنى لهم التفاعل مع بعضهم البعض وتطوير شبكةٍ اجتماعية، ومن المحتمل أن يؤدي المرض إلى الإصابة بالإعياء وتدهور القدرات الإدراكية، وبالتالي تراجع الأداء الوظيفي، الأمر الذي يفضي إلى فقدان العمل، ويزيد مستويات التوتر، لذا من الضروري أن يمارس مرضى التصلب العصبي المتعدد أنشطةً محفزة للعقل، مثل القراءة، والانضمام إلى دوراتٍ تعليمية، أو المشاركة في أنشطة تطوعية (لتعزيز الإحساس بالذات).

عوامل الخطر
ويوصى د.فاداسدي ببعض الصائح للعناية بالمرضى المصابين بالتصلب العصبي المتعدد، حيث إنه من الصعب التنبؤ بالإصابة بمرض التصلب العصبي المتعدد، ولكن ثمة عوامل يمكن للمرضى المحتملين السيطرة عليها(عوامل الخطر القابلة للتغيير):

على الرغم من عدم وجود حمية غذائية خاصة بهذا المرض، إنما يُنصح عموماً بتناول أغذية متوازنة قليلة الدسم وغنية بالألياف.
يُعتقد أن مكملات الفيتامين(د) لها تأثيرات مهمة على الجهاز المناعي وتسهم في الوقاية من مرض التصلب العصبي المتعدد والحد من نشاطه.
يسهم فيتامين البيوتين وغيره من أنواع الفيتامين(ب) في الحفاظ على صحة الجهاز العصبي، وكذلك شأن الأغذية الغنية بحمض (أوميجا 3) مثل الأسماك والمأكولات البحرية.
يُعتبر التدخين أحد الأسباب الشائعة للإصابة بهذا المرض أو تفاقمه، لذا يُعتبر الإقلاع عن التدخين عاملاً في غاية الأهمية، كما أن زيادة الوزن تعزز خطر الإصابة، لذا من الضروري الحفاظ على وزنٍ صحي وممارسة التمارين الرياضية بانتظام، وذلك من خلال اتباع حمية غذائية صحية ونظامٍ خاص لممارسة التمارين الرياضية.

إصابات الأطفال 

يصيب مرض التصلب اللويحي المتعدد غالباً ما يشخص لدى البالغين، إلا أن هناك ازدياد في إصابات الأطفال به، وعادة ما يبدأ بعد فترة الإصابة بأعراض عصبية تتضمن الصداع والهذيان والخمول والغيبوبة ونوبات الصرع وتيبس العنق وارتفاع درجات الحرارة، كما أن التأثيرات النفسية والمعرفية تكون أكثر وضوحاً لدى الأطفال، ما يؤثر سلباً في تحصيلهم العلمي ونظرتهم لأنفسهم وعلاقاتهم مع أقرانهم، وبالرغم من عدم اكتشاف علاج لهذا المرض، إلا أن هناك بعض الأساليب العلاجية، والدوائية، التي تحسن حياة الطفل، باستخدام الستيرويدات القشرية للتخفيف من الأعراض الالتهابية في الدماغ والنخاع الشوكي أثناء الهجمات، والعلاج الطبيعي، والوظيفي، والإرشاد النفسي.

 

 

 

 

 



أرشيف الأخبار


إحصاءات الزوار...

(113033) (22670) (21385) (17523)
(9890) (7841) (6119) (4517)
(3710) (3088) (1883) (1819)
مجمل عدد الزيارات للموقع (266345) زيارة.
يوجد حالياً (2) زائر يتصفح الموقع.