جاري تحميل محرك البحث...

أخبار ال MS

مقالة من مجلة MS ESSENTIALS الصادرة في ديسمبر2011 و المنقحة في مارس 2015 عن جمعية MS Society in UK

 

عنوان المقال : الرعشة

المقدمة

ليس من المعلوم بالضبط كم من مرضى MS يتعرضون للرعشة، و لكن حسب التقديرات هم حوالي 25- 60% من مجموع المرضى، للبعض من المرضى تكون الرعشة خفيفة بحيث لا يحس بها إلا المريض نفسه و لكن للآخرين فالحال مختلف بحيث قد يصعب على البعض حمل قدح من الماء من دون سكب بعض الكمية منه بسبب الرعشةأو المسك بقلم بثبات لمحاولة الكتابة و لقلة من المرضى تكون الحال أكثر صعوبة بحيث أنهم لا يستطيعون ممارسة أمور إعتيادية مثل تناول الطعام، لبس الملابس من دون مساعدة.

تعتبر الرعشة أحد أعراض المرض التي يصعب مجاراتها و إدارتها، و لكن هناك بعض الإقتراحات  مثل العلاج الطبيعي، الأدوية و العمليات الجراحية  التي قد تشكل فرق في الحالة و كما هو الحال في كل الأعراض الأخرى للمرض فلا يوجد حل يرضي الجميع حيث كل مريض يعتبر حالة فريدة من نوعها، و لهذا السبب قد يحتاج المريض إلى تجربة عدد من الحلول قبل أن يعرف ما هو الحل الأمثل له.

ما هي الرعشة

الرعشة هو إرتجاف لا يمكن التحكم به، غالبا ما تكون الرعشة منتظمة حركات متكررة للأمام ثم للخلف و لكن قد تكون غير منتظمة و غير متوقعة و قد تكون الرعشة حركة خفيفة و قد تكون قوية.

أنواع الرعشات

هناك نوعان من الرعشات  المرتبطة بمرض MS و أحيانا يصعب التفريق بينهما.

- الأولى هي الرعشة المقصودة: و هذه تحدث عندما يريد المريض بالقيام بعمل ما أو الوصول إلى شئ ما و قد تزداد الرعشة كلما أقترب المريض من هدفه و هذا النوع من الرعشة هو الغالب لدى المرضى.

- الثانية هي الرعشة الوضعية: تحدث هذه الرعشة عند جلوس المريض أو الوقوف و هي تحدث عندما تحاول عضلات المريض حمل جزء من الجسم عكس قانون الجاذبية.

إن الرعشات المرتبطة بمرض MS تحدث في الذراع أو الكف، و لكن قد تؤثر أيضا في أجزاء أخرى من الجسم مثل الرأس، الشفاه، الحنك، اللسان، الأعين، مما يؤدي إلى صعوبة في التكلم بطريقة واضحة و صعوبة في التنسيق بين حركة العينان.

في حالة أي من النوعين المذكورين أعلاه  للرعشة يلاحظ المريض أن الرعشة تختفي عند عندما يكون المريض مرتاحا، مثل الإستلقاء على الفراش و في حالة إستمرارها فهذا يعني أن هناك أسباب أخرى ومن هذه الأسباب هو ضعف العضلات، تناول أدوية معينة، أو أمراض أخرى مثل الباركنسون.

ما هي أسباب الرعشة

إن أسباب مرض MS هو هجوم جهاز المناعة على الغطاء الجلاتيني المحيط بالأعصاب، محدثا كشطة  أو شرخ ، و لهذا السبب تتأثر الرسائل عبر هذا العصب سلبيا و هذا يؤدي إلى شلل تدريجي في العضو المتصل بذلك العصب.

و في حالة هجوم الجهاز المناعي على أحد الأعصاب المرتبطة بمنطقة المخيخ و هو جزء من الدماغ الذي يحافظ على التوازن و التنسيق ، سيؤدي هذا الهجوم إلى الرعشة و سيشعر المريض برخاوة في حركة الأطراف و العيون و الكلام، بالإضافة إلى ما تقدم فإن الرعشة قد تحدث في حالة هجوم الجهاز المناعي على أعصاب أخرى مرتبطة بأجزاء أخرى من الدماغ و التي تسيطر على الحركة.

تأثيرات الرعشة

بعض أنواع الرعشات تكون خفيفة بحيث لها تأثير بسيط على حياة المريض اليومية،و لكن في حالات أخرى فإن الرعشة قد تكون من القوة بحيث أنها تؤثر على الفعاليات اليومية الإعتيادية مثل تناول الطعام، حلاقة الوجه، إرتداء الملابس و غيرها، و هذا مما يجعل الحياة اليومية صعبة جدا،و بالنظر لأن الرعشات القوية تستهلك طاقة من جسم الإنسان فهذا سيؤدي بدوره إلى الإرهاق، و في الحالات الأشد رعشة فسيؤدي إلى فقدان المريض لإستقلاليته.

التغذية

إن الرعشة المستمرة  المتواصلة ليس فقط تستهلك من طاقة الجسم و لكن تجعل تحضير و تناول الطعام عملية صعبة و عليه فمن الطبيعي لمثل هذا المريض أن يخسر من وزنه و على المريض أن يضيف إلى وجبته الغذائية أطعمة ذو كالوري عالي مع زيادة في السوائل.

التعامل مع الرعشة

على المريض أن يعرف أن هذه هي عملية متواصلة لا نهاية لها، و بالنظر لعدم وجود علاج موحد لكل المرضى فعلى المريض أن يجرب عدة طرق حتى يعلم الأنسب له و أن يجرب عدة طرق في أوقات مختلفة، و كذلك عند تغير إحتياجات المريض.

و لأن الطبيب أو المعالج الطبيعي  يريد أن يعلم تأثير مختلف الطرق فمن الأفضل أن يدون المريض نتائج كل طريقة و تأثيرها عليه، كما أن هذه المدونة قد تفيد المريض نفسه لمعرفة تأثير الرعشة على حياته اليومية.

إعادة التأهيل

إن المفتاح الرئيسي للتعايش مع الرعشة هو إيجاد طرق لتخفيف آثارها و القيام بأكثر ما يمكن عمله من الأعمال اليومية الإعتيادية و هذا هو ما يدعى إعادة التأهيل،علما أن إعادة التأهيل يحتاج إلى فريق كامل من المعالج الطبيعي و الممرض و آخرين، إن هؤلاء سوف لن يجعلوا الرعشة تختفي و لكن يعملون على تقليل آثارها.

وضعية الجسم و التوازن

أن وضعية جسم المريض عند الجلوس و الوقوف  وعند الإضطجعاء لها تأثير على عضلات الجسم و على عدد من الحركات التي يقوم بها المريض و كل ذلك له تأثير على الرعشة.

من المهم ان يكون الجذع مسنويا أثناء الجلوس بغض النظر إن كان الجلوس على الكرسي المتحرك أو أي كرسي آخر، مثال ذلك أنه إذا كان الإنسان يجلس على كرسي كبير فهذا يعني أن الجالس يحتاج إلى طاقة كبيرة من أجل أن يتوازن على الكرسي حيث أنه ذلك سيؤدي إلى ضغط كبير على العضلات أو الإستعمال الزائد للعضلات  التي ليست من وظائفها التوازن و هذه الوضعية الجلوس على كرسي كبير تجعل الرعشة تزداد سوءا و كذلك الحال إذا كان مسند الذراع للكرسي أعلى مما يجب،و عليه فإن إستعمال الكرسي المناسب سيؤدي إلى إرتخاء العضلات ،عدم التقلص و التشنج و هذا بدوره يخفف من أثر الرعشة و كذلك الحال عند الوقوف.

الإستقرار الأساسي

إذا تمكن المريض من تحسين الإستقرار الأساسي فهذاسيؤدي إلى تقليل الرعشة في الأطراف علما أن الإستقرار الأساسي هو تمكن الإنسان من السيطرة على وضعية و حركة الجذع  و تتم هذه السيطرة عن طريق بعض التمارين التي ينصح بها المعالج الطبيعي.

معالجة الكلام

إذا كانت الرعشة تشمل الشفاه، اللسان و الحنك، فذلك سيؤثر على التأثير السلبي على الكلام و هذا أيضا يحتاج إلى تمارين معينة ينصح بها المعالج الطبيعي.

إدارة الأعمال اليومية

إن المعالج الطبيعي سيقدم للمريض النصائح من أجل التعامل مع الرعشة و إدارة الأعمال اليومية، و هذه النصائح تشمل النقاط التالية :

- محاولة التخطيط قبل القيام بأي خطوة.

- محاولة التركيز على شئ واحد فقط في الوقت الواحد.

- أكتب الخطط لما تنوي القيام به، مع الأخذ بنظر الإعتبار الأولية لهذه الخطط، مع ضمان أن الخطة تشمل فترات للراحة.

- البقاء بصورة صحية بقدر الإمكان، مع الإبقاء على التغذية الصحية.

- تأكد من أن الكرسي الذي تستعمله مناسب لك.

قد يتمكن المريض من إيجاد حلول لبعض مشاكله، مثل إستعمال اليد التي لم تصبها الرعشة لإسناد اليد الأخرى التي ترعش، أو وضع المريض لعكسه على الطاولة لتجنب سكب الطعام و الشراب.

هذا بالإضافة إلى ان المعالج الطبيعي قد يقدم للمريض النصائح لإدارة الأعمال و تقليل الجهد المطلوب و من ضمن هذه النصائح هو القيام بالأعمال بطريقة مختلفة، أو بإستعمال أدوات مساعدة، أو إجراء تغيرات في مكان السكن أو العمل و إليكم بعض النصائح للمريض لتساعده في إدارة الأعمال و أو تخفيف الرعشة و أثرها :

- إن الأزرار و السحاب في الملابس قد يصعب عملية إرتداءها و عليه يجب تجنبها.

- إستخدام أدوات للمطبخ التي تحتوي على أمور مساعدة للمريض مثل كوب ذو ذراعين.

- إستخدام الأطعمة الجاهزة أو المجمدة بدلا من طبخ الطعام.

- في حالة وجود مشاكل في شرب السوائل، ينصح بإستخدام القصبة الماصة / الشافطة.

- عمل الأمور و المريض جالسا أحسن من الوقوف.

العلاج بالأدوية

هناك القليل من الأدوية التي قد تساعد المريض للتعامل مع الرعشة  و لكن جميع هذه الأدوية لم يتم إنتاجها لغرض الرعشة الحاصلة بسبب مرض MS، و لكن هناك بعض الشواهد على فائدتها لهذا الغرض.

علما أن تناول هذه الأدوية يعتمد على عدة عوامل مثل  حدة الرعشة، أثر الرعشة على المريض، بالإضافة إلى الآثار الجانبية، هذا و أن بعض المرضى قد يستجيبون لدواء معين دون الأنواع الأخرى، و آخرين قد يحتاجون أكثر من دواء واحد، و آخرين قد لا يستفادون من أي من هذه الأدوية، بالخلاصة الموضوع هو أن على المريض أن يجرب حتى يعلم أي منها مفيد له.

و من هذه الأدوية دواء يدعى ( PROPANADOL ) و هذا الدواء قد يفيد لتقليل الرعشة في حالة أن الجرعة كانت قوية،علما أنه لا توجد تجارب سريرية له  و أن تأثيره سيكون مؤقتا، بالإضافة إلى أن الجرعة القوية قد تزيد من حالة الإرهاق لدى المريض، و بالرغم من كل هذه السلبيات إذا كانت الرعشة قوية بحيث أنها تؤثر على فعاليات المريض فقد يلاحظ المريض أن التأثير المؤقت للدواء قد يساعده كثيرا.

أما الدواء الثاني فهو ( ISONIAZID ) و هو يستعمل لعلاج مرض السل، و هذا ايضا يؤخذ بجرعات قوية و من آثاره الجانبية هو إضطرابات في المعدة كما قد يتم تناول هذا الدواء مع فيتامين B6 و ذلك لمنع وقوع أي ضرر لبعض الأعصاب خارج الدماغ و الحبل الشوكي.

العملية الجراحية للدماغ

يتم اللجوء إلى العملية الجراحية في حالة أن الرعشة قوية و لم تنفع معها أي علاج آخر. الكثير من مراكز الجملة العصبية بإمكانها إجراء مثل هذه العملية و لكن لم يتم إجرائها بصورة روتينية لمرضى MS  انما يتم  في الغالب  إجرائها لحالات أخرى مثل مرض الباركنسون، و بصورة عامة هناك نوعان من العمليات الجراحية لغرض مرض MS و هما

- تتضمن هذه العملية حرق جزء من  THALAMUS أو المهاد و هي جزء من المخ الذي يسيطر على حركة الأشارات و هذه العملية ستمنع الأشارة الصادرة من المخ و التي تسبب الرعشة.

- و هذه العملية تستدعي لتثبيت أقطاب كهربائية في المهاد و التي ستصدر عنها شحنات كهربائية و التي قد تؤثر في الرعشة.

مخاطر العملية الجراحية و آثارها الجانبية و فوائدها

تصاحب هاتين العمليتين مخاطر و آثار جانبية مهمة، و التي قد تشمل ضعف عام، إضطراب في ضربات القلب، و مشاكل في الكلام.

من الناحية الثانية فإن العملية قد تقلل الرعشة في الرأس و الأطراف، لكن بالرغم من ذلك فقد تظهر الرعشة مرة ثانية بعد العملية و قد تطول هذه الفترة أو تقصر.

 



أرشيف الأخبار


إحصاءات الزوار...

(113033) (22670) (21385) (17523)
(9890) (7841) (6119) (4517)
(3710) (3088) (1883) (1819)
مجمل عدد الزيارات للموقع (266351) زيارة.
يوجد حالياً (5) زائر يتصفح الموقع.